المرأةُ.. ظلٌّ طويل!
…يكفي أن نرى الوضع العربي المتردِّي والذي يزدادُ سقوطًا إلى أسفل؛ لندركَ عندها وضع المرأة العربية. لا الدولة أنصفتها، ولا المجتمع أعطاها حقوقها. المرأةُ لا تُشكل دورًا فاعلًا في الخارطةِ العربيةِ. دورها غائبٌ ومُهمَّشٌ في كثيرٍ من مُتطلباتِ التنمية. فلا نجد لها دورًا سياسيًا كبيرًا، أو دورًا اقتصاديًا عظيمًا، حتَّى دورها الاجتماعي تحكمهُ عقلية الرجل القبلية.
مازالتْ التقاليد الفاسدة عاجزة عن تغيير واقعِ المرأةِ من واقعٍ يسحقها إلى واقعٍ أكثر حضارة. المرأةُ غائبة أو مُغيَّبة، ولا تُمثِّل سوى الضِّلع الأعوج المشلول في جسدِ الدولة العربية. مازالت خطواتها متواضعة أمام الرجعية الفكرية والثقافية التي تُشكِّل العقل العربي الذي تحكمهُ الأفكار الجاهزة والمُجهضة لأيِّ ثورة تُحاولُ التحرَّر من سطوتها.

