السِّماتُ الخفيَّة في المرأةِ
المرأةُ قضيةٌ! لذا لا بدَّ لأيِّ شاعرٍ أن يدرسَ أوراقَها. المرأةُ موقفٌ وثورةٌ وانتماءٌ، من يؤمنُ بها يُمكنهُ بعدها أن يكتبَ شعرًا. المرأةُ هي بطاقةُ دخولي إلى قلوبِ وأرواحِ وعقولِ قرَّائي.
المرأةُ لم تكن غير سفينة فضاءٍ أركبها كلَّما فكَّرتُ باصطيادِ القمر. لم تكن جُرحًا أُخبِّئُهُ. ولا وسادةً أستهلكُها. ولن تكون مجرَّدَ جسدٍ أسحقهُ ببطولاتي!
المرأةُ أُنثى، والأُنثى هي الوردةُ. هي شرنقةُ الحريرِ. هي صرخةُ النَّدى عند كرومِ الفجرِ. هي الهزَّةُ والقشعريرةُ التي تلبسُكَ حين يَلمسُكَ أريجها. أُحبُّها، وأُحبُّ مواقفها. وأسعدُ دائمًا حين تأخذني من يدي لنمشي في رحلتها. المرأةُ هي الرَّغبةُ والتطوُّرُ والتحوُّلُ والحضارة. نعم، إنَّ المرأةَ حضارةٌ، ولا يُمكنني إلَّا أن أنثرَ زجاجها الملوَّن على بساطِ حواسي. فما أجملَ المكوث في عينِ امرأةٍ تُحيلُ هذا الكون إلى خُرافةٍ، إلى عالمٍ خيالي، لتدركَ عندها أنَّها (أليس) وأنَّكما دخلتما بلادَ العجائبِ!
كلُّ امرأةٍ ألتقيها، أُحبُّها، أكتبُ عنها، بالنِّسبةِ لي، هي كلُّ النِّساء. والقصيدةُ التي لم تُكتبْ، هي امرأةٌ لم تحجز لها مكانًا في ذاكرتي.
ولكن.. تتعدَّدُ مواقفي تجاه المرأة في شعري. فأنا كإنسان أو شاعر، يتغيَّرُ مزاجي من حينٍ إلى حين. ورغباتي قد تختلف في أيِّ ساعة. إضافةً إلى أنَّ المرأةَ ليستْ كائنًا ملائكيًا في معظمِ الأوقاتِ. ولا موضوعًا لا يُمكنُ تناولهُ بأكثرِ من طريقة. كلُّ امرأةٍ أُصادفها، تجعلني أُكوِّنُ فكرةً حولها، ومن ثُمَّ أتَّخذُ موقفًا تجاهها.
وأخيرًا، إنَّ المرأةَ ليست نهاية طموحاتي. ولكنَّني أعتقدُ أنَّ بدايةَ كلّ شاعر تبدأُ منها.


غربهـ
24 يوليو, 2010
أجدها مبالغة : )
اتفهم ان تحب إمرأة..أن تكتب لإمرأة معينة
بل إنني أجد صعوبة في تخيل أن يكتب شاعر ما قصيدته دون أن تكون حاضرة “إمرأة ما” في ذهنه..
لكن جملة “أنا احب كل النساء” .. عصيّة على الفهم
بل أنني وأنا المتهمة ممن حولي بأنني “هدى شعراوي أخرى” مع عدم حبي لهدى..أجد في قول كهذا تسطيح لها..
أن تكون ملهمة فقط لأنها إمرأة..
أن تُحب فقط لأنها إمرأة!
أرى أن المرأة تفضل أن تكره وتحب ..بناء على شخصها وفكرها ومشاعرها..لا لأنها امرأة..
شطحت في تفكيري! وحملت الموضوع مالم يحتمل؟! / اعتقد ذلك!
فعذرا
..
مساءك رضا
م. محمود قحطان
25 يوليو, 2010
غربهـ،
لا عليكِ يُعجبني أن تُفكِّري بصوتٍ عالٍ…
حينما تتملَّك الشَّاعرَ امرأةٌ ما، في لحظةٍ ما، فهو يراها كلَّ النِّساءِ. لا يُمكن أن تكونَ المرأةُ ملهمة فقط، أو أن تُحبَّ لأنَّها امرأة، فالمرأة التي لم تحجز لها مكانًا في ذاكرتي (الشِّعرية) تعني أنَّها لم تكن ملهمة بالقدرِ الذي يُدغدغ (شيطان الشِّعر).
لا جدالَ في أنَّ المرأةَ لها شخصيتها ولها أفكارها ولها مشاعرها التي تُعبِّر بها عن كينونتها. فكما ذكرتُ، أنَّ كلَّ امرأة أو كلَّ رجلٍ -بالنِّسبةِ للمرأة- يجعلنا نكوِّن فكرةً ما تجاهه، ومن خلالِ تلكَ الفكرة، يكون تعاملنا معهُ، سواءً بالرَّفضِ أو القبولِ، الحبَّ أوالكره، أو حتَّى النِّسيان!
……….
سؤال خبيث:
هناكَ شخصيتين من (هدى شعراوي)، أيُّهما أنتِ…؟
المُمثِّلة السُّورية؟
أم النَّاشطة المصرية؟
salam
15 أغسطس, 2010
كلمات معبرة عن حالة حب او وجد او عشق او تيم الى اي مرحلة وصلت بشعرك؟؟ بصراحة غيرت السؤال لكي لا احرجك.
تحياتي لك.
م. محمود قحطان
17 أغسطس, 2010
@ salam،
أهلًا بكَ.
أين السُّؤال، ولماذا غيَّرتهُ؟ ولماذا تظنُّ أنَّكَ ستحرجني؟
لا تقلق
ضع سؤالكَ مباشرةً.
أمَّا إلى أي مرحلة وصلتُ بشعري؟ صدِّقني لم أصل بعد!
salam
18 أغسطس, 2010
شكرا على سعة صدرك.. بصراحة كنت حابب اسالك يعني هل انت خاطب او متزوج وهل ما تكتبه من شعر فعلا تجده في الحياة الواقعية.. بصراحة انا اسمع عن الحب ولا اشعر بوجوده وكانه فقط في الشعر والقصص الرومانسية..
والبنسبة للشعر الذي تكتبه ردك كان متواضع كالعادة، لانه من وجهة نظري انه جميل جدا وعذب وانا متاكد انك وصلت لمرحلة جيدة جدا…
تقبل خالص تحياتي.
م. محمود قحطان
18 أغسطس, 2010
@ salam،
بالطَّبع، ليس كل ما يُكتب يُعبِّر عن تجربة. فلا يُمكن أن يمرَّ الشَّاعر بواقعِ كلّ قصائده. في الغالب يتقمَّص الشَّاعر حالة ليُعبِّر عنها.
الحبُّ شيء، والزَّواج شيء آخر. بالتَّأكيد ستجد الحب، لكن لا تبحث عنهُ، لأنَّهُ هو من سيجدك!