المرأةُ.. ظلٌّ طويل!
…يكفي أن نرى الوضع العربي المتردِّي والذي يزدادُ سقوطًا إلى أسفل؛ لندركَ عندها وضع المرأة العربية. لا الدولة أنصفتها، ولا المجتمع أعطاها حقوقها. المرأةُ لا تُشكل دورًا فاعلًا في الخارطةِ العربيةِ. دورها غائبٌ ومُهمَّشٌ في كثيرٍ من مُتطلباتِ التنمية. فلا نجد لها دورًا سياسيًا كبيرًا، أو دورًا اقتصاديًا عظيمًا، حتَّى دورها الاجتماعي تحكمهُ عقلية الرجل القبلية.
مازالتْ التقاليد الفاسدة عاجزة عن تغيير واقعِ المرأةِ من واقعٍ يسحقها إلى واقعٍ أكثر حضارة. المرأةُ غائبة أو مُغيَّبة، ولا تُمثِّل سوى الضِّلع الأعوج المشلول في جسدِ الدولة العربية. مازالت خطواتها متواضعة أمام الرجعية الفكرية والثقافية التي تُشكِّل العقل العربي الذي تحكمهُ الأفكار الجاهزة والمُجهضة لأيِّ ثورة تُحاولُ التحرَّر من سطوتها.
الصورة العامة مُشوَّهة. وكلُّ الجهود المبذولة لمُحاولة تقويةِ وضع المرأة وتفعيل دورها. وإعطائها حقوقها، تظلُّ مُجرَّد أحاديث على الورقِ أو شِعاراتٍ مُكرَّرة. فهي جهود مظهرها حداثي ولكن مضمونها رجعي. أستغربُ أن تكونَ مُجتمعاتنا العربية الإسلامية بهذا التخلُّف وكأنَّ الدِّينَ عائقًا!
مازالت أنظمتنا السياسية والاجتماعية والعقائدية تحتاجُ إلى رؤيةٍ أكبرَ وأشملَ ليس للمرأةِ العربيةِ فحسب، بل للإنسان العربي عمومًا. نحتاجُ أن نطرحَ قيمًا جديدة ونستبدلها بقيمٍ قديمةٍ أثبتتْ فشلها.
أخيرًا، نحتاجُ إلى التحرُّرِ من مؤسَّساتنا العربية، تلكَ المؤسَّساتِ التي جمَدتْ عن مُعاقرةِ كلّ تطوَّرٍ وثقافةٍ وحضارةٍ. تلكَ المؤسَّساتِ التي فشلتْ في أن تحميَ الإنسان!. الحقيقةُ، طالما أنَّ مرجعيتنا هي ماضينا… فالنتيجةُ الحتميةُ أنَّ لا مُستقبلَ لنا.!
.
.
.
كيف تقيِّم وضع المرأة؟


غربهـ
7 مايو, 2010
كنت إذا غضبت وصرخت أننا مظلومات ومهمشات ومقموعات..
يشير لي زوجي إلى الباب..ويقول ومن منعك من اخذ حقوقك!
مع الوقت عرفت..أن الرجل عاجز عن أخذ حقوقه..
كل مايحصل عليه هو هبة او هامش اعطي له..
الحقوق تنتزع وتفرض..ليست هبات..
واكتشفت أيضا..ان المرأة هي أكبر عدوّ لنفسها..
وراء كل دعوة لحقوق المرأة يبرز صوت المرأة تستنكر وتشجب وتحرم وتقول “عيب”..
باختصار..
الديموقراطية هي الحل.
م. محمود قحطان
7 مايو, 2010
@ غربهـ،
إذًا المرأة تقع بين مشاعر مركَّبة، حين تريد، ولا تريد!
يا سيِّدتي،
كلَّنا عجزة، لا أحد يستطيع فرض رغباتهِ في مجتمعٍ تحكمهُ الأنظمة أُحادية التفكير. بدائية التأويل.
لا شيء دون ثمن.
هكذا قرأنا، وهكذا علَّمتنا هذه الحياة.
نبحث عن حقوقِ المرأة، وما زال الرّجل يتلعثم أمامها كلَّما صرخَ مُطالبًا بحقِّهِ.
المُعادلة صعبة.
كان الله في عونِ المرأةِ
وكان الله في عونِ الرّجل.
نحتاجُ أن نُخلخل انظمتنا كي نخلقَ الديمقراطية.
فشكرًا لكلِّ من وهبنا شمعةً عمياء لا ضوءَ بها!